ابن أبي أصيبعة

180

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

قال " إسحاق " : فلما وصل " أبو عبد اللّه " « 1 » داعى المهدى إلى رقادة ، وأدنانى ، وقربت منزلتي ، وكانت به حصاة في الكلى ، فكنت أعالجه بدواء فيه العقارب المحرقة . فجلست ذات يوم مع جماعة من كتامة « 2 » ، فسألوني عن صنوف من العلل ، فكلما أجبتهم لم يفقهوا « 3 » قولي ، فقلت لهم : إنما أنتم بقر ، وليست معكم إنسانية « 4 » إلا الاسم . فبلغ الخبر إلى " أبى عبد اللّه " ، فلما دخلت إليه ، قال لي : تقابل إخواننا المؤمنين من كتامة بما لا يجب ، وباللّه الكريم « 5 » لولا أنى أعذرك بأنك جاهل بحقهم ، وبقدر ما صار إليهم من معرفة الحق وأهل الحق ، لأضربن عنقك . ( قال إسحاق : فرأيت رجلا شأنه الجد فيما قصد إليه وليس للهزل عنده سوق ) « 6 » . ولإسحاق بن سليمان من الكتب : - كتاب الحميات ، خمس مقالات ، ولم يوجد في هذا المعنى ( كتاب ) « 7 » أجود منه . ونقلت من خط أبى ( الحسن ) « 8 » علي بن رضوان ، عليه ما هذا مثاله :

--> ( 1 ) في ه : أبو عبيد . ( 2 ) في ه : كنانة ، والأصح كتامة ، وهي قبيلة مغربية كبيرة ، كان لها أثرها الواضح في انتشار الإسلام بالمغرب . ( 3 ) في ه ، و : يفهموا . ( 4 ) في و : من الإنسانية . ( 5 ) في ه : العظيم . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، أ . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه . ( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .